الشيخ المحمودي

210

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

237 ومن كلام له عليه السّلام في تقريض الأشتر رفع اللّه مقامه ، لمّا قيل له : إنّه لم ير إلّا قتال القوم ولم يرض بما في صحيفة التحكيم نصر بن مزاحم رحمه اللّه ، عن عمر [ بن سعد الأسدي ] عن فضيل بن خديج قال : قيل لعليّ - لمّا كتبت الصحيفة - : إنّ الأشتر لم يرض بما في هذه الصحيفة ، ولا يرى إلّا قتال القوم « 1 » فقال عليّ [ عليه السّلام ] : بلى إنّ الأشتر ليرضى إذا رضيت « 2 » ، وقد رضيت ورضيتم ، ولا

--> ( 1 ) وروى البلاذي في ذيل الحديث : ( 404 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من أنساب الأشراف : ج 2 ص 336 ط 1 ، ببيروت ، قال : وقيل لعليّ : إنّ الأشتر لم يرض بالصحيفة ولم ير إلّا قتال القوم . فقال [ عليه السّلام ] : ولا أنا واللّه رضيت ! [ ولكن ] لن يصلح الرجوع بعد الكتاب . ( 2 ) وقال الأشتر رحمه اللّه - عندما عرض الأشعث صحيفة العهد عليه ليوقّعها - لا صحبتني يميني ، ولا نفعتني بعدها الشمال إن كتب لي في هذه الصحيفة اسم على صلح ولا موادعة ، أو لست على بينة من ربّي ، ويقين من ضلال عدوي ؟ ! أو لستم قد رأيتم الظفر إن لم تجمعوا على الخور ؟ ! . فقال الأشعث : هلمّ فاشهد على نفسك فإنّه لا رغبة بك عن الناس . قال بلى واللّه إنّ بي لرغبة عنك في الدنيا للدنيا ، وفي الآخرة للآخرة ، ولقد سفك اللّه بسيفي هذا دماء رجال ما أنت بخير منهم عندي ولا أحرم دما . ثمّ قال : ولكن قد رضيت بما صنع عليّ أمير المؤمنين ودخلت فيما دخل فيه ، وخرجت ممّا خرج منه ، فإنّه لا يدخل إلّا في هدى وصواب . انتهى ملخصا .